حماية العمالة البحرينية أولوية وطنية – القطاع العمالي والمهني بالمنبر التقدمي

حماية العمالة البحرينية أولوية وطنية – القطاع العمالي والمهني بالمنبر التقدمي

العمالة الوطنية لا يجب أن تكون الحلقة الأضعف فى مواجهة الأزمات

نرفض المساس بأوضاع العمالة الوطنية أو الانتقاص من حقوقها المكتسبة

أكد المنبر التقدمي عبر القطاع العمالي والمهني رفضه أي حسابات أو محاولات لجعل القطاع العمالي الحلقة الأضعف في مواجهة تداعيات الأزمات، وأكد أن أي إجراءات اقتصادية يجب ألا تتم على حسابهم، سواء من خلال تسريح العمالة الوطنية، أو تقليص الأجور أو المزايا بشكل غير مبرر، أو فرض أنماط عمل مجحفة أو غير مستقرة، أو الالتفاف على الحقوق العمالية تحت ذريعة الظروف الاستثنائية، مؤكدين على أن الحفاظ على الاستقرار الوظيفي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأن أي مساس به سيؤدي إلى آثار سلبية متراكمة على المجتمع ككل.

وأكد القطاع العمالي والمهني أنه يتابع  بقلق بالغ تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تفرزه من تداعيات اقتصادية واجتماعية عميقة، لا تقف آثارها عند حدود الدول المعنية مباشرة، بل تمتد لتطال مختلف الاقتصادات الوطنية في مملكة البحرين ودول الخليج العربي، ونرى أن ما تشهده المنطقة من اضطراب ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وسلاسل الامداد، وحركة الاستثمارات، ومستويات النمو، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على القطاعات الإنتاجية والخدمية مما قد يهدد أوضاع العمالة الوطنية وحقوقها المكتسبة في بعض الشركات وقطاعات الأعمال، فيما تذهب بعض القطاعات إلى اتخاذ الوضع الراهن ذريعة لتقليص أعداد من العمال أو الانتقاص من حقوقهم ومكتسباتهم. 

إننا نؤكد على أن حماية العمالة البحرينية يجب أن تشكل أولوية وطنية وأن المرحلة الراهنة تفرض على جميع الأطراف الحكومة، والشركات، وأصحاب الأعمال، وكل الأطراف ذات العلاقة  – تبني نهج تشاركي مسؤول يستهدف استمرارية الأعمال والنأي بالعمالة الوطنية من أي ضرر  كتقليص أعداد العمال، أو التقليل من رواتبهم، أو الامتيازات الممنوحة لهم.

كما يؤكد القطاع العمالي والمهني بالمنبر التقدمي أن مواجهة تداعيات المرحلة لا يمكن أن تقتصر على إجراءات آنية، بل تتطلب سياسات متكاملة تأخذ في الاعتبار تعزيز برامج التوظيف والاستقرار الوظيفي للبحرينيين، ومراجعة السياسات المرتبطة بسوق العمل بما يقلل من التشوهات القائمة، والاستثمار المدروس في التدريب والتأهيل لمواكبة التحولات في سوق العمل وبما يعزز من فرص تشغيل البحرينيين.

نؤكد على ذلك دون أن يفوتنا التحذير  من محاولات بعض الشركات وجهات العمل استغلال الأوضاع الراهنة لفرض سياسات أو ممارسات تضر بالعمالة الوطنية، تحت غطاء “الظروف الاستثنائية” ، مشددين على أن الأزمات لا يجب أن تكون مبررًا للتراجع عن المكتسبات، بل فرصة لتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ مبادئ العمل اللائق، والحفاظ على أوضاع العمال البحرينيين، وهذا الهدف ليس فقط هدف حقوقي بل هو عنصر أساسي في استقرار المجتمع، فالعامل الذي يشعر بالأمان الوظيفي، يكون أكثر قدرة على الإنتاج، وأكثر مساهمة في الاقتصاد، وأكثر تمسكًا بالاستقرار الوطني.

وفي الختام يجدد القطاع العمالي والمهني بالمنبر التقدمي دعوته إلى تغليب صوت العقل والحكمة في التعامل مع الأوضاع الراهنة، يؤكد أن حماية العمال وحقوقهم يجب أن تبقى في صلب أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو رؤية مستقبلية، وأن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على حساب العمالة الوطنية بل يتحقق بها، ومعها نحقق معًا هدف النهوض بالوطن.

المنبر التقدمي – البحرين

13 أبريل 2026