في الذكرى الواحدة والسبعين لتأسيس جبهة التحرير الوطني البحرينية
يحي المنبر التقدمي في الخامس عشر من فبراير ذكرى تأسيس جبهة التحرير الوطني البحرينية (جتوب)، إحدى اهم المحطات المفصلية في تاريخنا السياسي الحديث.
أسهمت جتوب في بلورة الوعي الوطني التقدمي، ورسخت حضور التيار اليساري والوعي الماركسي في البحرين ومنطقة الخليج العربي. وكان لها دور محوري في بناء الحياة السياسية والنقابية والثقافية.
في يومنا هذا نواصل نحن في جمعية المنبر التقدمي حمل الرسالة ذاتها بروح متجددة، مستلهمة من تاريخ الجبهة قيمها ومبادئها في الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة والعمل من أجل العدالة الاجتماعية، والمساواة، والدولة المدنية الديمقراطية، وحقوق المسحوقين وسائر الفئات المنتجة، بقراءة تواكب الواقع وتستوعب المتغيرات في أدوات العمل بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المعاصرة.
وفي ظل التحديات التي تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وتبدلات سوق العمل، وتجاذبات النزاعات السياسية الإقليمية والدولية وما تتركه من أثر في وعينا العام وأولوياتنا الوطنية، تزداد الحاجة إلى تجديد الخطاب الوطني التقدمي بما يعزز المشاركة الشعبية، ويعمّق مفاهيم المواطنة المتساوية، ويعيد الاعتبار لدور مؤسسات المجتمع المدني كركيزة في بناء الدولة الحديثة.
في هذه المناسبة يجدد التقدمي بوصفه امتداد لجبهة التحرير الدعوة إلى مسار سياسي يوسع من فضاءات المشاركة، ويعزز الشفافية والمساءلة، ويفتح آفاقا حقيقية أمام الشباب والمرأة والقوى المجتمعية للمساهمة الفاعلة في صنع القرار. كما يؤكد أهمية ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتطوير التشريعات بما يواكب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويصون المكتسبات الوطنية ويطورها.
إن الوفاء الحقيقي لإرثنا النضالي ولروادنا الأوائل من الرفاق يتمثل في تحويل قيمهم إلى برامج عمل معاصرة تستجيب لتحديات الحاضر وتستشرف المستقبل.
عاشت ذكرى تأسيس جبهة التحرير الوطني البحرينية محطةً متجددة في مسيرة النضال الوطني.
المنبر التقدمي – البحرين
14 فبراير 2026

