بلاغ حول اجتماع المكتب السياسي للمنبر التقدمي ونواب كتلة تقدم البرلمانية

بلاغ حول اجتماع المكتب السياسي للمنبر التقدمي ونواب كتلة تقدم البرلمانية

عقد المكتب السياسي للمنبر التقدمي، برئاسة أمينه العام الرفيق عادل المتروك، قبيل اجتماعه الاعتيادي مساء يوم السبت الموافق 27 ديسمبر 2025، لقاءً تشاورياً مع نواب كتلة تقدم البرلمانية، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب الرفيق عبد النبي سلمان.

وخلال اللقاء، قدم نواب كتلة تقدم عرضاً مفصلاً حول الدور الفاعل الذي اضطلعت به الكتلة في المفاوضات التي جرت مع الحكومة خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب الإسهامات المقدّرة لقيادة مجلس النواب وبقية أعضائه في التوصل إلى توافقات مع الحكومة، كان جوهرها الدفاع عن مصالح المواطنين بمختلف شرائحهم، وعدم المساس بمكتسباتهم، وهو ما أسهم في تعزيز حالة الاطمئنان والاستقرار الاجتماعي.

وقد أكدت هذه التجربة أهمية الدور الوطني الذي تضطلع به الكتلة، وضرورة تعزيز الحوارات الوطنية، لا سيما عند مناقشة الملفات الحساسة والمهمة، التي تتطلب قدراً عالياً من الحكمة، والثبات الممزوج بالمرونة، وبعد النظر، بما يضمن تغليب المصالح الوطنية و المضي نحو الاستقرار والتنمية.

وفي ضوء إدراك التحديات المالية والاقتصادية الراهنة، اتفق المكتب السياسي للمنبر التقدمي ونواب كتلة تقدم على أن البحث عن دعم الموارد المالية للدولة يظل مطلباً دائماً، إلا أن مصادر هذا الدعم يجب أن تنبع من النشاط الاقتصادي المنتج، وخصوصاً من المؤسسات المملوكة للدولة، ومن خلال نظام ضريبي عادل لا يمس مبادئ العدالة الاجتماعية، بل يضمن استدامتها وتعدد أوجهها.

كما أثبتت المعالجات التي تمت خلال الفترة الماضية في ملفات الدعم، وما رافقها من جهود نيابية استثنائية، مجدداً أهمية تكاتف نواب الشعب وتعاونهم في الدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين، بما ينبغي أن يكون نهجاً دائماً في إبراز أولويات الناس ومطالبهم المشروعة، وضمان حياة معيشية حرة وكريمة ومستقرة.

وفي هذا السياق، يبرز الدور الوطني الذي دأب عليه نواب كتلة تقدم البرلمانية في ممارسة مسؤولياتهم تحت قبة البرلمان، ووقوفهم صفاً واحداً في الذود عن مصالح الوطن والشعب.

ونظراً للأوضاع المعيشية الصعبة التي تعاني منها غالبية المواطنين، واستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وما ترتب على ذلك من تآكل الطبقة الوسطى واتساع الفوارق الطبقية خلال السنوات الأخيرة، فقد جرى التأكيد على ما ورد في الخطاب الرسمي بشأن أهمية الحفاظ على الطبقة الوسطى وتعزيز حضورها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للمجتمع، إلى جانب استمرار دعم المواطنين البحرينيين في المسكن الأول، مؤكدين دعمنا لموقف مجلس النواب بالغالبية الساحقة من نوابه في رفض زيادة تعرفة الكهرباء والماء وكذلك رفض تعرفة رفع أسعار المحروقات والتي من شأنها لو اقرت، او قيظ لها ان تمرر تحت اي مبررات كانت، فإنها حتما ستنعكس سلبا على الأوضاع المعيشية للمواطنين بدرجة كبيرة وستعيق من قدرة الطبقة الوسطى على النهوض بالاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، شدد المجتمعون على ضرورة تبني معالجات عادلة ومنصفة تكفل استمرارية الدعم وعدالته دون المساس بمكتسبات المواطنين، والاستعاضة عن ذلك ببدائل متاحة، كتلك التي تقدم بها مجلس النواب للحكومة خلال مناقشات ملف الدعم، ولا سيما دعم خدمات الكهرباء والماء ودعم المحروقات، وهي مقترحات سبق أن رفعتها لجنة الدعم البرلمانية التي قادت أعمالها كتلة تقدم، بمشاركة مجموعة من النواب المخلصين.

وقد أكدت هذه التجربة أيضاً أهمية تكامل أدوار مؤسسات المجتمع، وتضافر جهودها مع ما يُطرح من قضايا تحت قبة البرلمان، حيث أسهم وعي الشارع وضغطه الإيجابي، إلى جانب مواقف عدد كبير من النواب، في الوصول إلى توافقات مهمة عززت الاستقرار الاجتماعي، ودعمت مسار التنمية المنشودة، باعتبارها الأساس المتين لمسيرة التنمية الشاملة التي يتطلع الجميع إلى إنجاحها، وضمان استفادة المواطنين من ثمارها في إطار مشاريع تحقق العدالة، وتعزز الثقة، وتضمن مستقبلاً مشرقاً للوطن والشعب.

وفي ختام اللقاء، أشاد المنبر التقدمي بنشاط كتلته النيابية “تقدم”، داعياً رفاقه النواب إلى مواصلة العمل الدؤوب من أجل مصلحة الشعب والوطن، رغم ما يواجهونه من معوقات وتحديات، وإلى مزيد من الإنصات لصوت الجماهير، ولا سيما الفئات الشعبية الأكثر حاجة للدعم والمساندة. كما تمنى لهم مع حلول العام الجديد 2026 دوام الصحة، ومزيداً من العمل المنتج، وتحقيق المزيد من النجاحات في خدمة الوطن والشعب.

المنبر التقدمي – البحرين

28 ديسمبر 2025