أكدت بأن الإفراج عن المعتقلين السياسيين ضمن الأولويات الوطنية – مركزية التقدمي
القضايا المعيشية الهم الأول للمواطنين وملف البطالة بحاجة لمعالجات جذرية
مطلوب حلول جذرية لقضايا الإسكان والصحة والمتقاعدين وسياسات اقتصادية عادلة
عقدت اللجنة المركزية للمنبر التقدمي اجتماعها الدوري يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، برئاسة الرفيق عادل متروك الأمين العام للمنبر التقدمي وناقشت مجمل التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية محليًا وعربيًا ودوليًا، ووقفت أمام الملفات التي تشغل المواطن البحريني وتؤثر بصورة مباشرة في حياته اليومية.
وأكدت أن القضايا المعيشية باتت تمثل الهمّ الأول للمواطنين، لما تشهده الأوضاع الاقتصادية من تراجع مستمر وارتفاع في كلفة الحياة، في ظل غياب حلول حكومية حاسمة تخفف من وطأة الضغوط الحياتية على المواطنين، ومن جهة أخرى شددت على أن ملف المعتقلين والسجناء السياسيين يظل في مقدّمة الأولويات الوطنية، مؤكدة على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين ومنهم المناضل إبراهيم شريف الذي اعتقل مؤخراً، وأكدت أن الإفراج عن هؤلاء السجناء خطوة ضرورية نحو الانفراج السياسي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وتوقفت اللجنة المركزية عند ملف البطالة وطالبت بمعالجات جذرية لهذا الملف المؤرق، وفي هذا الصدد أشارت إلى أن الخيارات الثلاثة التي تمّ تقديمها للعاطلين وتسويقها كحل مهم لتوظيف البحرينيين في مؤسسات القطاع الخاص، وأشارت إلى أن هذه الخيارات لم تؤدِّ كما هو متوقع إلى نتائج حقيقية على أرض الواقع، بل تزامن معها – وبصورة مقلقة – عمليات تسريح للبحرينيين في عدد من القطاعات، مما عمّق أزمة الباحثين عن العمل بدل حلّها. وشددت مركزية التقدمي على أنه آن الأوان لتجاوز المراوحات والإخفاقات في التعاطي مع هذا الملف البالغ الأهمية والحساسية أكثر من أي وقت مضي.
كما أعربت مركزية التقدمي عن قلقها البالغ إزاء عدم إيجاد حلول حاسمة لملفات الإسكان والصحة والمتقاعدين، مؤكدة أن هذه القضايا تمسُّ الأمن الاجتماعي لمئات آلاف الأسر، وأن الحكومة ومعها مجلس النواب لم يقدّما حتى الآن طرحًا فاعلًا أو خطة واضحة تُعالج جذور هذه الملفات بدل الاكتفاء بالحلول الجزئية والمؤقتة مما زاد من بواعث التوجس والقلق في صفوف المواطنين. كما ناقشت اللجنة المركزية الوضع الاقتصادي وتباطؤ النمو، ودعت إلى اعتماد سياسات اقتصادية عادلة تضمن حماية الطبقة الوسطى والفئات محدودة الدخل، وإعادة النظر في السياسات المالية التي أثقلت المواطنين دون أن تحقق إصلاحًا مستدامًا، وكذلك في سياسات وتوجهات التخصيص المثيرة لكثير من التساؤلات المعبرة عن قلق بالغ حيالها.
وتطرقت اللجنة المركزية إلى الواقع العربي المأزوم وأكدت تمسك المنبر التقدمي بمبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية كمدخل أساسي لبناء دول مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات، كما جددت الرفض القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وجددت تضامنها مع الشعب الفلسطيني واستنكارها لاستمرار العدوان على غزة، وما يتعرض له أهلها من جرائم يومية غير مسبوقة وسط صمت دولي متواطئ.
واستعرضت اللجنة الوضع الدولي والمستجدات المتصلة بالتوترات الإقليمية والتحولات الاقتصادية العالمية، وأكدت أهمية قراءة هذه المتغيرات وتأثيراتها على المنطقة والبحرين، وضرورة انتهاج سياسة خارجية تحمي المصالح الوطنية وتدعم قيم السلام العادل ونصرة القضية الفلسطينية.
وحول الانتخابات البرلمانية المقبلة ناقشت العديد من الجوانب المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي في العام المقبل، كما استعرضت التقارير المرفوعة إليها من القطاعات واللجان المختلفة بالتقدمي، وأكدت على حرص التقدمي على الحضور الفاعل في الساحة المحلية وقيامه بدور فاعل وطرح جادّ يعبر عن مصالح الناس وقضاياهم.
وفي شأن العمل المشترك بين الجمعيات السياسية بحثت اللجنة المركزية جملة من الرؤى والاقتراحات الهادفة إلى تعزيز مسيرة العمل الوطني المشترك ضمن إطار تنسقية الجمعيات السياسية، وأكدت اهتمام التقدمي بمواصلة التعاون والتنسيق المشترك لبلورة مواقف موحدة في القضايا الكبرى التي تهم المواطنين.
ومن جهة أخرى أكد التقدمي عبر لجنته المركزية رفض القيود الجديدة المتعلقة بمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني والتي تم الإعلان عنها مؤخراً من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، وقال أنها تشكل قيودًا جديدة على هذه المؤسسات والمنظمات، أن هذه الإجراءات تُضعف دور الجمعيات الأهلية وتحدُّ من قدرتها على القيام بواجباتها المجتمعية، ودعا إلى مراجعتها وإعادة النظر فيها وفي كل ما يحد من انطلاقة هذه الجمعيات وبما ينسجم مع دور المجتمع المدني كشريك في التنمية لا كجهة خاضعة للقيود.
وفي الختام أكدت اللجنة المركزية للمنبر التقدمي إلتزام التقدمي الدائم بالدفاع عن حقوق المواطنين، وعن قيم الدولة المدنية الديمقراطية، وعن العدالة الاجتماعية، ومواصلة العمل مع كل القوى الوطنية من أجل وطن أكثر عدلًا وحرية وتقدمًا.
المنبر التقدمي – البحرين
16 نوفمبر 2025

